اللهم سلط عليه كلبامن كلابك

اذهب الى الأسفل

اللهم سلط عليه كلبامن كلابك

مُساهمة من طرف الهيئة الدولية للدفاع في الأربعاء 18 مايو 2016, 10:53 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الخبر رواه:
الحارث في مسنده [كما في البغية للهيثمي 562/2 ح:511] ومن طريقه:
أبو نعيم في معرفة الصحابة [2488/5 ح:6050] والحاكم في المُستدرك [ح:3984]
ورواه البغوي في معجمه [153/5 ح:2141] من طريق ابن ابي الْجُحَيْم
ورواه البيهقي في الدلائل [338/2] من طريق محمد بن غالب تمتام
ثلاثتهم (التمتام وبن ابي الجُحيم والحارث) عن العباس بن الفضل الأزرق قال: حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه، قال:
"كَانَ لَهَبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ يَسُبُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ قَالَ فَخَرَجَ يُرِيدُ الشَّامَ فِي قَافِلَةٍ مَعَ أَصْحَابِهِ قَالَ فَنَزَلَ مَنْزِلا قَالَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لأَخَافُ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: قَالُوا لَهُ: كَلا / قَالَ: فَحَوَّطُوا الْمَتَاعَ حَوْلَهُ وَقَعَدُوا يَحْرُسُونَهُ قَالَ فَجَاءَ السَّبُعُ فَانْتَزَعَهُ فَذَهَبَ بِهِ "
زاد تمتام في روايته: ((فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا لَهَبٍ، فَقَالَ: أَلَمْ أَقَلْ لَكُمْ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ) [الدلائل للبيهقي 338/2]
قلتُ: لا أعلم رواه عن ابن شيبان إلا العباس الازرق / وهو ذاهب الحديث وقد كذَّبه ابن معينٍ وغيره
وقال البيهقي بعده: ((كذا قال عباس بن الفضل وليس بالقوي: لهب بن أبي لهب، وأهل المغازي يقولون: عتبة بن أبي لهب، وقال بعضهم: عتيبة))

طرق أخرى:
ورواه: ابن قانع في معجمه [207/3] من طريقِ داود بن إبراهيم العقيلي، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن هبار بن الأسود، قال:
"لما نزلت : والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى حتى انتهى إلى : دنا فتدلى ، قال عتبة بن أبي لهب ، أنا أكفر بالذي دنا فتدلى ، فقال : يعني النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ، فخرج إلى الشام فخرج عليه الأسد فافترسه"

قلتُ: لا أعلم رواه عن حماد إلا داود هذا وهو ساقط / انظُر: الميزان [ت: 2594] ولسانه [ت: 3010]

ورواه أبو نعيم في الدلائل [ص 454 ح:380] من طريقِ اسحاق بن احمد الفارسي
وابن عساكر في تاريخه [301/38] من طريق ابن الفراء
كلاهما (ابن الفراء والفارسي) عن محمد بن حميد الرازي حدثنا سلمة بن الفضل حدثني محمد بن إسحاق عن عثمان بن عروة بن الزبير عن أبيه عن هبار بن الأسود قال:
((كَانَ أَبُو لَهَبٍ وَابْنُهُ عُتَيْبَةُ قَدْ تَجَهَّزَا إِلَى الشَّامِ وَتَجَهَّزْتُ مَعَهُمَا، فَقَالَ ابْنُهُ عُتَيْبَةُ: وَاللَّهِ لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَيْهِ فَلَأُوذِيَنَّهُ فِي رَبِّهِ , فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , هُوَ يَكْفُرُ بِالَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ ابْعَثْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , مَا قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: كَفَرْتُ بإِلَهِهِ الَّذِي يَعْبُدُ قَالَ: فَمَاذَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُمَّ ابْعَثْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , وَاللَّهِ مَا آمَنُ عَلَيْكَ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ قَالَ: فَسِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا الشَّرَاةَ وَهِيَ مَأْسَدَةٌ فَنَزَلْنَا إِلَى صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ مَا أَنْزَلَكُمْ هَذِهِ الْبِلَادَ وَإِنَّهَا مَسْرَحُ الضَّيْغَمِ؟ فَقَالَ لنا أَبُو لَهَبٍ: إِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ حَقِّي؟ قُلْنَا: أَجَلْ يَا أَبَا لَهَبٍ فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ دَعَا عَلَى ابْنِي دَعْوَةً وَاللَّهِ مَا آمَنُهَا عَلَيْهِ , فَاجْمَعُوا مَتَاعَكُمْ إِلَى هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ , ثُمَّ افْرِشُوا لِابْنِي عُتَيْبَةَ ثُمَّ افْرِشُوا حَوْلَهُ قَالَ: فَفَعَلْنَا جَمَعْنَا الْمَتَاعَ حَتَّى ارْتَفَعَ ثُمَّ فَرَشْنا لَهُ عَلَيْهِ , وَفَرَشْنَا حَوْلَهُ فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ وَأَبُو لَهَبٍ مَعَنَا أَسْفَلَ وَبَاتَ هُوَ فَوْقَ الْمَتَاعِ , فَجَاءَ الْأَسَدُ فَشَمَّ وُجُوهَنَا، فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مَا يُرِيدُ تَقَبَّضَ ثُمَّ وَثَبَ فَإِذَا هُوَ فَوْقَ الْمَتَاعِ فَجَاءَ الْأَسَدُ فَشَمَّ وَجْهَهُ ثُمَّ هَزَمَهُ هَزْمَةً فَفَضَخَ رَأْسَهُ فَقَالَ: سَيْفِي يَا كَلْبُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيَّ غَيْرُ ذَلِكَ وَوَثَبْنَا فَانْطَلَقَ الْأَسَدُ وَقَدْ فَضْخَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَبٍ: قَدْ عَرَفْتُ وَاللَّهِ مَا كَانَ لِيَنْقَلِبَ مِنْ دَعْوَةِ مُحَمَّدٍ))

كذا جاء عند ابي نعيم: (عتيبة) وعند ابن عساكر: (عتبة)
وفيه محمد بن حميد الرازي = الحافظ المُتَّهم / وسلمة ضعيف إلا أنه في ابن اسحاق لا بأس به -يعني في المغازي والسِّير-

ورواه أبو الفرج الاصبهاني في الاغاني [185/16] : أخبرني الحسن بن الهيثم قال حدثنا علي بن إبراهيم قال حدثني الوليد بن وهب عن أبي حمزة -الثمالي-
والبيهقي في الدلائل [339/2] من طريقِ زهير بن العلاء
كلاهما (أبو حمزة وزهير) عن هشام بن عروة عن أبيه ... بنحوه
ولم يجاوز به عروة / وأبو حمزة هو ثابت بْن أَبي صفِية الثُّمالي الكُوفي = ليس بشيئ -قاله الامام احمد وغير واحدٍ من الأئمة- واتُّهِم بالرَّفض
وزهير بن العلاء مُنكر الحديث واهٍ فقد سأل ابن ابي حاتمٍ أباهُ ((عن حديث رواه أبو الأشعث أحمد بن المقدام ، عن زهير بن العلاء ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أوس بن ضمعج ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : "كثرة العرب قرة عين لي"
فقال: "هذا حديث موضوع"
وذكر له أحاديث من روايته، فقال: هذه أحاديث موضوعة، وهذا شيخ لا يشتغل به، يعني: زهير بن العلاء)) [العلل ر:2616] وقد ذكره ابن حبان في الثقات [ت: 13309]

ورواه الدَّولابي -أو الدُّولابي- في الذرية (ح: 77) قال:
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَعُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَا:
((كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَطَلَّقَهَا فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ قَالَ: لَآتِيَنَّ مُحَمَّدًا فَلَأُوذِيَنَّهُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هُوَ يُكْفُرُ بِالَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ثُمَّ قَفَلَ وَرَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ» ، وَأَبُو طَالِبٍ حَاضِرٌ فَوَجَمَ لَهَا فَقَالَ: مَا كَانَ أَغْنَاكَ عَنْ دَعْوَةِ ابْنِ أَخِي ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ رَاهِبٌ مِنَ الدَّيْرِ فَقَالَ: أَرْضُ مَسْبَعٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَعِينُوا بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ فَإِنِّي أَخَافُ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ فَجَمَعُوا أَحْمَالَهُمْ فَفَرَشُوا لِعُتْبَةَ فِي أَعْلَاهَا وَنَامُوا حَوْلَهُ فَجَاءَ الْأَسَدُ فَجَعَلَ يَتَشَمَّمُ وُجُوهَهُمْ ثُمَّ ثَنَّى ذَنْبَهُ فَوَثَبَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَخَدَشَهُ فَقَالَ: قَتَلَنِي، وَمَاتَ))
قلتُ: قوله: (وعثمان بن عروة بن الزبير) ليس معناه أن زياد يرويه عن محمد بن كعب وعثمان، لكن معناه ان محمد بن اسحاق يرويه من طريقين :
1- عن زياد بن ابي زياد عن محمد بن كعب القرظي
2- عن عثمان بن عروة بن الزبير ...

وذكره أبو نعيم في الدلائل [ص455 ح:381] وأبو عثمان الصَّابوني [كما في الدَّلائل لأبي القاسم الاصبهاني ص219 ح:306] عن كتابِ المغازي لابن إسحاق قال: عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ -الصَّواب: بن أبي زياد- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرْظِيِّ / وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالُوا:
"كَانَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَطَلَّقَهَا فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ قَالَ لَآتِيَنَّ مُحَمَّدًا لَأُوذِيَنَّهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كَفَرْتُ بِالنَّجْمِ إِذَا هَوَى وَالَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ثُمَّ تَفَلَ فِي وَجْهِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ سَلِطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ قَالَ وَأَبُو طَالِبٍ حَاضِرٌ فَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ ماكان أَغْنَاكَ عَنْ هَذِهِ الدَّعْوَةِ يَا ابْنَ أَخِي وَخَرَجُوا إِلَى الشَّامِ فَنَزَلُوا مَنْزِلًا فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ رَاهِبٌ مِنَ الدَّيْرِ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ هَذِهِ أَرْضٌ مُسْبِعَةٌ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَعِينُونَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ فَجَمَعُوا أَحْمَالِهِمْ وَفَرَشُوا لِعُتْبَةَ فِي أَعْلَاهَا وَنَامُوا حَوْلَهُ فَجَاءَ الْأَسَدُ يَتَشَمَّمُ وُجُوهَهُمْ ثُمَّ ثَنَى ذَنَبَهُ فَضَرَبَهُ بِيَدِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَقَالَ قَتَلَنِي وَمَاتَ مَكَانَهُ"

ورواه الدَّولابي في الذرية الطاهرة (ح:76) والطَّبراني في المعجم الكبير [435/22 ح:1060] والبيهقي في الدلائل [338/2] وابن عساكر في تاريخه [301/38]
جميعهم من طريق زهير بن العلاء -وقد تقدَّم حاله-
ورواه ابن جرير في تفسيره [ح:32705] عن بشر بن معاذ حدثنا يزيد بن زريع
ورواه ابو القاسم الاصبهاني [الدلائل ص219 ح:305] من طريق أبي صالح البيهقي عن مكي بن عبدان عن ابي الازهر عن روح بن عبادة -غريب لا أعلم رواه عن مكِّي إلا أبو صالح هذا ! -
ثلاثتهم (يزيد بن زريع وزهير وروح) عن سعيد بن أبي عروبة
ورواه عبد الرزاق في تفسيره [248/3 ح:3020]
وابن جرير [جامع البيان ح:32706] من طريق محمد بن ثور الصنعاني
كلاهما (عبد الرزاق وابن ثور) عن معمر بن راشد
كلاهما: (معمر وسعيد بن أبي عروبة) عن قتادة في قوله تعالى : {والنجم إذا هوى} قال: ((تلا النبي صلى الله عليه وسلم {والنجم إذا هوى} فقال ابن أبي لهب - حسبت أنه قال : اسمه عتبة بن أبي لهب - كفرت برب النجم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : احذر لا يأكلك كلب الله)) لفظه عند عبد الرزاق ويزيد فيه بعضهم / وجاء عند ابن جرير من طريق يزيد عن سعيد : ((فخرج في تجارة إلى اليمن ...))
قلتُ: وإسناده قويّ إلى قتادة

ورواه أبو الفرج الاصبهاني في الاغاني [185/16] من طريق أبي حمزة الثمالي -وقد تقدَّم حاله- عن عكرمة قال: "لما نزلت (والنجم إذا هوى) قال عتبة للنبي أنا أكفر برب النجم إذا هوى فقال رسول الله اللهم أرسل عليه كلبا من كلابك قال فقال ابن عباس فخرج إلى الشام في ركب فيهم هبار بن الأسود حتى إذا كانوا بوادي الغاضرة وهي مسبعة نزلوا ليلا فافترشوا صفا واحدا فقال عتبة أتريدون أن تجعلوني حجرة لا والله لا أبيت إلا وسطكم فبات وسطهم قال هبار فما أنبهني إلا السبع يشم رؤوسهم رجلا رجلا حتى انتهى إليه فأنشب أنيابه في صدغيه فصاح أي قوم قتلني دعوة محمد فأمسكوه فلم يلبث أن مات في أيديهم"

ورواه عبد الرزاق في تفسيره [248/3]
وابن جرير في تفسيره [32707] من طريق محمد بن ثور
وابو نعيم في الدلائل [ص456 ح:383] من طريق الواقدي
ثلاثتهم (الواقدي وابن ثور وعبد الرزاق) عن معمر بن راشد عن ابن طاوس عن ابيه مرسلا ... فذكره بنحوه -مختصرا- / وإسناده صحيح إلى طاوس -رحمه الله-

ورواه الواقدي [كما عند ابي نعيم في الدلائل ص456 ح:382] عن موسى بن محمد بن ابراهيم عن ابيه -محمد بن ابراهيم التَّيميّ قال:
((خَرَجَ عُتَيْبَةُ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي عِيرٍ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالشَّامِ فزَأَرَ الْأَسَدُ فَجَعَلَتْ فَرَائِصُهُ تَرْعَدُ فَقِيلَ لَهُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَرْعَدُ؟ فَوَاللَّهِ مَا نَحْنُ وَأَنْتَ إِلَّا سَوَاءٌ فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا دَعَا عَلَيَّ، لَا وَاللَّهِ مَا أَظْلَّتِ السَّمَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ مُحَمَّدٍ ثُمَّ وَضَعُوا الْعَشَاءَ فَلَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ جَاءَ النَّوْمُ فَحَاطُوهُ [ص:458] بِمَتَاعِهِمْ وَوَسَّطُوهُ بَيْنَهُمْ وَنَامُوا فَجَاءَهُمُ الْأَسَدُ يَهْمِسُ يَسْتَنْشِقُ رُءُوسَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَضَغَمَهُ ضَغْمَةً كَانَتْ إِيَّاهَا فَفَزِعَ وَهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ مُحَمَّدًا أَصْدَقُ النَّاسِ؟ وَمَاتَ))
الواقدي حاله معلوم، وموسى بن محمد التيمي = منكر الحديث

ولعلَّ للقصة أصل -والله أعلم-

وفي هذا الخبر يقول حسَّان بن ثابت:
سَائِلْ بَنِي الْأَشْعَرِ إن جِئْتَهُمْ ... مَا كَانَ إِنَاءُ أَبِي وَاسِعِ

لَا وَسَّعَ اللَّهُ لَهُ قَبْرَهُ ... بَلْ ضَيَّقَ اللَّهُ عَلَى الْقَاطِعِ

رَحِمَ نَبِيٍّ جَدُّهُ ثَابِتٌ ... يَدْعُو إِلَى نُورٍ لَهُ سَاطِعِ

أَسبلُ بِالْحِجْرِ لِتَكْذِيبِهِ ... دُونَ قُرَيْشٍ نَهْزَةَ الْقَادِعِ

فَاسْتَوْجَبَ الدَّعْوَةَ مِنْهُ بِمَا ... بَيَّنَ لِلنَّاظِرِ وَالسَّامِعِ

إِنْ سَلَّطَ اللَّهُ بِهِ كَلْبَهُ ... يَمْشِي الْهُوَيْنَا مِشْيَةَ الْخَادِعِ

حَتَّى أَتَاهُ وَسْطَ أَصْحَابِهِ ... وَقَدْ عَلَتْهُمْ سِنَةُ الْهَاجِعِ

فَالْتَقَمَ الرَّأْسَ بُيَافُوخِهِ ... وَالنَّحْرَ مِنْهُ فَغْرَةَ الْجَائِعِ

وأبو واسع هو عتبة / وقد اشتهر -يعني أبو واسعٍ هذا- عند غير واحد من أصحاب المغازي والسِّيَر بـ: أّكِيْل الاسد -أو نحو هذا-

هذا ما تيسَّر لي الوقوف عليه بخصوص هذا الخبر / والله أعلم.

الهيئة الدولية للدفاع
Admin

المساهمات : 29
تاريخ التسجيل : 06/02/2016
العمر : 37
الموقع : الهيئة الدولية للدفاع

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://organizationfordef.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى